بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» اسئلة لمرحلة اعدادي (بوربوينت)
الخميس 1 نوفمبر - 23:15:10 من طرف رفعت

» صدق ولابد ان تصدق
الخميس 11 نوفمبر - 11:52:48 من طرف كيرلس فوزى

» حب ام شهوة
الإثنين 1 نوفمبر - 17:25:39 من طرف كيرلس فوزى

» وزال الاكتئاب
الأحد 24 أكتوبر - 8:24:17 من طرف ايرينى فوزى

» انقذك ام انقذ ابنى
السبت 16 أكتوبر - 9:19:41 من طرف ايرينى فوزى

» الزوجة وجارتها
السبت 2 أكتوبر - 23:06:04 من طرف ايرينى فوزى

» اوعى تقول انا وحيد
الخميس 30 سبتمبر - 11:48:54 من طرف كيرلس فوزى

» لا يدع رجلك تزل
الخميس 30 سبتمبر - 11:45:10 من طرف كيرلس فوزى

» العادات السبع للناس الأكثر فاعلية
الأربعاء 29 سبتمبر - 16:50:31 من طرف ايرينى فوزى


تأملات في انجيل متى لقداسة ا لبابا شنودة ***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأملات في انجيل متى لقداسة ا لبابا شنودة ***

مُساهمة من طرف felobter في الأحد 20 ديسمبر - 20:36:57

*** تأملات في انجيل متى لقداسة ا لبابا شنودة ***


اولا .انجيل متي
لقداسة البابا شنودة الثالث


الباب الأول : الإنجيل لمعلمنا القديس متى البشير
- إنجيل متي الإصحاحين 1 ، 2 عن نسب وميلاد المسيح .
- والإصحاح الثالث عن العماد.
- والرابع عن التجربة في البرية وبدء الكرازة.
- والأصحاحات 5 ، 6 ، 7 عن العظة علي الجبل.
- الإصحاحين 8 ، 9 عن المعجزات.
- وفي الإصحاح 13 ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت.
أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات
+ إنجيل متي هو أكبر الأناجيل من جهة عدد الإصحاحات وليس من جهة عدد الآيات . فهو يشمل 28 إصحاحاً ، يليله إنجيل لوقا 24 إصحاحاً ، فإنجيل يوحنا 21 إصحاحاً . وأصغر الأناجيل هو مرقس 16 إصحاحاً .
الثاني من جهة عدد الآيات
+ إنجيل لوقا يشمل 1149 ىية ، وإنجيل متي 1068 آية ، وإنجيل يوحنا 866 آية ، وإنجيل مرقس 661 آية .
أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح
+ إنجيل متي أكثر الأناجيل إحتواء علي كلام السيد المسيح . إذ أن كلمات السيد المسيح فيه تشمل 644 آية أي حوالي ثلاثة أخماس الإنجيل . وهنا نذكر ملاحظة هامة وهي أن إنجيل متي ومثله إنجيل يوحنا ، قد إهتما بأحاديث المسيح أكثر من القصة والوقائع . وعكس ذلك كان إنجيل مرقس وإنجيل لوقا . وقد قال بابياس أحد آباء القرن الثاني أن القديس متي الرسول جمع أقوال المسيح باللغة الأرامية في كتاب إسمه Logis أي الأقوال أو الكلمات . ولعله أخذ من مجموعة هذه الأقوال أحاديث السيد المسيح التي وردت في إنجيله .
أكثر الأناجيل إستخداماًللعهد القديم
+ إنجيل متي هو أكثر الأناجيل إستخداماً للعهد القديم . ذلك لأن القديس متي قد كتب لليهود ، ليبشرهم ويثبت لهم أن يسوع الناصري هو المسيح ، المسيا المنتظر ، الذي تتعلق به وتتحقق فيه أقوال الأنبياء في العهد القديم . ولذلك كان يكرر عبارات " لكي يتم ما قيل في الأنبياء " " كما هو مكتوب " ... وما شابه ذلك . وما أكثر ما ورد في هذا الإنجيل عن الملكوت والناموس والأنبياء والمسيح وإسرائيل ... وفي العظة علي الجبل تعرض لما رسخ في مفاهيم الناس من تعاليم خاصة بالعهد القديم ، وشرح لهم المفهوم السليم .
كتبه متي الرسول
+ هذا الإنجيل كتبه متي الرسول بشهادة التقليد والآباء . فقد شهد كل من القديسين إيريناوس ، والعلامة أوريجانوس ، والمؤرخ يوسابيوس بأن القديس متي هو الذي كتب هذا الإنجيل ، وكتبه لليهود . ومتي هو أحد الإثني عشر رسولاً . وله إسم آخر هو لاوي .
وورد في إنجيل مرقس أنه " لاوي بن حلفي " وأنه حينما دعاه المسيح " كان جالساً في مكان الجباية " . وإنجيل لوقا يقول عنه " عشار إسمه لاوي جالس عند مكان الجباية " . أما في إنجيل متي فيقول متي العشار " ( مت 10 : 3 ) .
لغة الإنجيل
+ أما لغة الإنجيل الأصلية ، فأرجح الآراء أنها اليونانية . ظن البعض أنها العبرانية . وقالت الغالبية أنها اليونانية . وأراد البعض التوفيق بين الرأيين بإفتراض نسخة باليونانية وأخري بالعبرانية . ولكن المعروف أن كل نسخه القديمة جداً هي باليونانية . ولم توجد له أي نسخة أصلية بالعبرانية . وكل الأقتباسات القديمة منه كانت باليونانية . والكلمات الأرامية التي فيه ، كان الرسول يشرح معناها . أما إستخدام الرسول للأرامية ، فكان في ال Logisحيث سجل كلمات المسيح كما قالها . وبعض كلمات قليلة معدودة في الإنجيل ، مثل رقا ( مت 5 : 22 ) ، " ايلي ايلي لما شبقتني " ( مت 27 : 46 )
ثاني الأناجيل تاريخياً
+ إنجيل متي ليس هو أقدم الأناجيل ، فأقدمها إنجيل مرقس . واضح أنه كتب قبل خراب أورشليم الذي حدث سنة 70م . ولولا ذلك ما إعتبرت النبوءة عن خراب أورشليم نبوءة ( مت 23 : 38 ) ( مت 24 : 2 ) ( مت 24 : 15 - 20 ) . ونفس الكلام نقوله عن الأناجيل الثلاثة الأولي التي تسمي Synoptic Gospels . ولذلك نلاحظ أن إنجيل يوحنا الذي كتب سنة 95م أو ما بعدها لم يشر إلي تلك النبوءة . أما إنجيل متي فتحدث عن أورشليم بإعتبارها " مدينة الملك العظيم " ( مت 5 : 35 ) والمدينة المقدسة ( مت 27 : 53 ) . وتحدث عن أبنية الهيكل ( مت 24 : 1 ) ، وعن الموضع المقدس ( مت 24 : 15 ) . والمعروف عند كل علماء الكتاب أن ترتيب الأناجيل الثلاثة الأولي تاريخياً هو مرقس ، متي ، لوقا . ولما كان المعروف أيضاً ، كما سنشرح في حينه أن إنجيل لوقا قد كتب حوالي 58 - 60 ) . فغالباً يكون إنجيل متي قد كتب قبل سنة 58م بقليل . وقد كتبه متي الرسول في أورشليم ، أو في بلاد اليهودية عموماً . وهنا يقف أمامنا سؤال هام وهو : لماذا إذن وضع في ترتيب الأنلجيل أولاً ، إن لم يكن أولها تاريخياً . ونقول إن السبب في ذلك هو : هو أنه جسر بين العهدين القديم والجديد ، وهذا من جهة طبيعة كتابته كإنجيل موجه إلي اليهود ، وفبه تحقيق نبوات العهد القديم ، وشرح بعض تعاليمه . فكان من اللائق أن يوضع أولاً من جهة الترتيب ، وإن لم يكن أولاً من جهة تايخ كتابته .
علاقته بالعهد القديم
واضح أنه جسر بين العهدين ، من جهة ربطه أحداث العهد الجديد بنبوءات العهد القديم ، وإتمامها ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء ... بالإضافة إلي الأقتباسات ... فنجد في الأصحاحات الأربعة الأولي مثلاً تحقيقاً لسبع عشرة نبوءة في العهد القديم .
لبشارة بميلاد المسيح من العذراء
+ في البشارة بميلاد المسيح من العذراء ، قال " وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل " هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً ، ويدعون إسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا " ( مت 1 : 22 ، 23 ) مشيراً إلي ( أش 7 : 14 ) .
مكان ولادته + وعن مكان ولادته قال " في بيت لحم اليهودية . لأنه هكذا مكتوب بالنبي ، وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا ، لست الصغري بين رؤساء يهوذا . لأنه منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2 : 5 ، 6 ) ، مشيراً إلي ( ميخا 5 : 2 ) .
ذهاب المسيح إلي مصر وعودته
+ عن ذهاب المسيح إلي مصر وعودته منها قال عن يوسف النجار " فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً ، وإنصرف إلي مصر . وكان هناك لي وفاة هيرودس . لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل ، من مصر دعوت إبني " ( مت 2 : 14 ، 15 ) ، وذلك تحقيقاً لما ورد في ( هوشع 11 : 1 ) .
قتل الأطفال
+ عن قتل الأطفال لعله يكون بينهم ، قال " حينئذ تم ما قيل بأرمياء النبي القائل : " صوت سمع في الرامة : نوح وبكاء وعويل كثير . راحيل تبكي علي أولادها ، ولا تريد أن تتعزي ، لأنهم ليسوا بموجودين " ( مت 2 : 17 ، 18 ) مشيراً إلي ( ار 31 : 15 )
لقب يسوع الناصري
+ عن لقب يسوع الناصري قال " وأتي وسكن في مدينة يقال لها ناصرة . لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه يدعي ناصرياً " ( مت 2 : 23 ) .
عمل القديس يوحنا المعمدان
+ عن عمل القديس يوحنا المعمدان في التمهيد لمجئ المسيح قال " فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل : صوت صارخ في البرية ، أعدوا طريق الرب ، إصنعوا سبله مستقيمة " ( مت 3 : 3 ) ، مشيراً إلي ( أش 40 : 3 ) .
التجربة علي الجبل
+ في التجربة علي الجبل قال " مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بكل كلمة تخرج من فم الله " ( مت 4 : 4 ) مشيراً إلي ( تث 8 : 3 ) . وأيضاً " مكتوب إنه يوصي ملائكته بك . فعلي أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك " ( مت 4 : 6 ) ، مشيراً إلي ( مز 91 : 11 ، 12 ) . وأيضاً " مكتوب لا تجرب الرب إلهك " ( مت 4 : 7 ) ، وهي من ( تث 6 : 16 ) . وأخيراً " حينئذ قال له يسوع : إذهب يا شيطان ، لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد ، وإياه وحده تعبد " ( مت 4 : 10 ) ... مشيراً إلي ( تث 6 : 13 ) وأيضاً ( تث 5 : 9 ) .
الذين لم يقبلوا كلام
+ عن الذين لم يقبلوا كلام الرب قال " لأنهم مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون . فقد تمت فيهم نبوءة إشعياء القائلة : تسمعون سمعاً ولا تفهمون . ومبصرين تبصرون ولا تنظرون . لأن قلب هذا الشعب قد غلظ ، وآذانهم قد ثقل سماعها . وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم " ( مت 13 : 13 - 15 ) ... أنظر ( أش 6 : 9 ، 10 )
شفاء السيد المسيح للأمراض والأسقام
حتي شفاء السيد المسيح للأمراض والأسقام قال " .. وجميع المرضي شفاهم . لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا " ( مت 8 : 16 ، 17 ) مشيراً إلي ( أش 53 : 4 ) .
إنتقال السيد المسيح إلي زبولون ونفتاليم
+ عن إنتقال السيد المسيح إلي زبولون ونفتاليم ، قال " وترك الناصرة وأتي فسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم . لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل : أرض زبولون وأرض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم . الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً ... " ( مت 4 : 13 - 16 ) مشيراً إلي ( أش 9 : 1 ، 2 ) . وهكذا شرح من نبوءات العهد القديم : ميلاد المسيح من عذراء ، وميلاده في بيت لحم ، وذهابه إلي مصر ، ومقتل الأطفال ، وصوت يوحنا الصارخ ، وكلمات التجربة علي الجبل ، وسكني المسيح في الناصرة ، وتبشيره في نواحي زبولون ونفتاليم ... وماذا أيضاً في نبوءات العهد القديم عنه ؟
عمله وصفاته من نبوءة إشعياء
+ صفاته من نبوءة إشعياء " .. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هوذا فتاي الذي إخترته . حبيبي الذي سرت به نفسي . أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق . لا يخاصم ولا يصيح ، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته . قصبة مرضوضة لا يقصف . وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتي يخرج الحق إلي النصرة ، وعلي إسمه يكون رجاء الأمم " ( مت 12 : 17 - 21 ) . وهذه العبارات كلها من ( اش 42 : 1 - 3 ) .
عمله وصفاته من نبوءة إشعياء
+ صفاته من نبوءة إشعياء " .. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل " هوذا فتاي الذي إخترته . حبيبي الذي سرت به نفسي . أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق . لا يخاصم ولا يصيح ، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته . قصبة مرضوضة لا يقصف . وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتي يخرج الحق إلي النصرة ، وعلي إسمه يكون رجاء الأمم " ( مت 12 : 17 - 21 ) . وهذه العبارات كلها من ( اش 42 : 1 - 3 ) .
كلام المسيح بأمثال
+ عن كلام المسيح بأمثال قال " لكي يتم ما قيل بالنبي القائل " سأفتح بأمثال فمي ، وأنطق بمكتومات منذ تأسيس العالم " ( مت 13 : 35 ) ، ( مز 78 : 2 ) .
توبيخه للكتبة والفريسيين
+ في توبيخه للكتبة والفريسيين ، قال لهم " يا مراؤون ، حسناً تنبأ عنكم إشعياء قائلاً : يقترب إلي هذا الشعب بنفسه ويكرمني بشفتيه .وأما قلبه فمبتعد عني بعيداً ( مت 15 : 7 - 9 ) مشيراً إلي ( إش 29 : 13 ) . نلاحظ في كل ما سبق أن الإنجيل يشرح لهم أن السيد الرب في تعليمه وفي معاملاته ، ينطبق عليه ما قاله الأنبياء من قبل ، وبخاصة سفر إشعياء النبي الذي يسمونه النبي الإنجيلي .
دخول السيد المسيح إلي أورشليم
+ في دخول السيد المسيح إلي أورشليم راكباً علي أتان وجحش بن أتان ، يقول " فكان هذا كله ، لكي يتم ما قيل بالنبي القائل : قولوا لإبنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً ، راكباً علي أتان وجحش بن أتان " ( مت 21 : 4 ، 5 ) ، مشيراً بذلك إلي ما ورد في نبوءة زكريا النبي (زك 9 : 9 ) .
كلام السيد المسيح عن خراب أورشليم
+ وفي كلام السيد المسيح عن خراب أورشليم يقول " فمتي نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ، فليفهم القارئ " ( مت 24 : 15 ) . وهذه النبوءة موجودة في ( دا 9 : 27 ) ، ( دا 12 : 11 ) ، ( دا 11 : 31 ) .
أحداث القبض علي السيد المسيح وصلبه
+ في أحداث القبض علي السيد المسيح وصلبه يقول " إن إبن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه . ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم إبن الإنسان ، كان خيراً لذلك الرجل لو لم يولد " ( مت 26 : 24 ) . كما قال الرب " كلكم تشكون في في هذه الليلة ، لأنه مكتوب إني أضرب الراعي ، فتبدد خراف الرعية " ( مت 26 : 31 ) مشيراً بذلك إلي نبوءة زكريا ( زك 13 : 7 ) ... وقيل " وأما هذا كله فقد كان ، لكي تكمل كتب الأنبياء " ( مت 26 : 56 ) . وما أسهل الرجوع في هذا كله إلي ( مز 22 ) وأيضاً إلي سفر مرائي أرميا .
إقتسام ثياب الرب عند صلبه
+ في إقتسام ثياب الرب عند صلبه قيل " ولما صلبوه إقتسموا ثيابه مقترعين عليها ، لكي يتم ما قيل بالنبي : إقتسموا ثيابي بينهم ، وعلي لباسي ألقوا قرعة " ( مت 27 : 35 ) . وقد رجع في هذا إلي ( مز 22 : 18 ) . وهكذا نري أن الإنجيل ، كما شرح أن ميلاد المسيح وأحداث ذلك ، ينطبق علي أقوال الأنبياء ، وكذلك تعاليمه ومعاملاته ، شرح أيضاً أن أحداث صله ينطبق عليها أيضاً ما ورد في الأنبياء . نضيف إلي هذا كله إقتباسات السيد المسيح من العهد القديم ، وبخاصة في مناقشاته مع رؤساء اليهود ، مما ورد في هذا الإنجيل . علي أن علاقة إنجيل متي بالعهد القديم ، وبكتابته لليهود ، لها معنا حديث آخر إن شاء الله ، نكمل فيه هذا المقال .
إرجاع يهوذا للفضة
+ في إرجاع يهوذا للفضة التي أخذها ، وشراء حقل الفخاري ( مت 27 : 6 ، 7 ) ، تم ما ورد عن ذلك في سفر زكريا ( زك 11 : 12 ، 13 ) .
المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص
+ إنه المسيح الذي ينتظره اليهود كمخلص لهم ... وهذا اللقب واضح من بدء الإنجيل ، ومتكرر في أول إصحاح .
كتاب ميلاد يسوع المسيح
+ فأول آية في إنجيل متي تقول " كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن إبراهيم " ( مت 1 : 1 ) . والإشارة هنا إلي داود وإبراهيم ، تعني أنه كان يكتب لليهود الذين يقابلون إبراهيم وداود بكل التوقير والإجلال : إبراهيم كأعظم الآباء ، وداود كأعظم الملوك ، ويؤمنون أن المسيح لابد سيأتي من نسله ، ويجلس علي كرسيه . لم يفعل هكذا إنجيل لوقا الذي أرجع النسب إلي شيث وإلي آدم ( لو 3 : 38 ) . ولم يفعل هكذا أيضاً إنجيل مرقس الذي قال " بدء إنجيل يسوع المسيح إبن الله " ( مر 1 : 1 ) .
في عدد الأنساب
ويكرر القديس متي لقب المسيح فيقول " ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعي المسيح " ( مت 1 : 16 ) ... ثم في عدد الأنساب يقول " ومن سبي بابل إلي المسيح أربعة عشر جيلاً " ( مت 1 : 17 ) .
+ ثم عن ميلاد المسيح يقول " وأما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا ... " ( مت 1 : 18 ) . وهكذا يكرر لقب المسيح أربع مرات في الأصحاح الأول .
في قصة المجوس
+ يستخدم نفس اللقب في قصة المجوس مع هيرودس الملك الذي " جمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب ، وسألهم أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) .
في الميلاد
+ كما إستخدم لقب المسيح في الميلاد ، إستخدمه أيضاً في محاكمته . فأمام مجلس السنهدريم سأله رئيس الكهنة قائلاً " أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح إبن الله " ( مت 26 : 63 ) . وأكد له السيد هذه الحقيقة . وأسلوب سؤال رئيس الكهنة يعني مدي فهمه لعبارة " المسيح " من حيث كونه إبن الله . أنظر أيضاً ( مت 26 : 68 ) .
ذكره بيلاطس
+ حتي بيلاطس إستخدم أيضاً لقب " المسيح " ، لأنه كان اللقب المعروف به الرب ؟ فقال لليهود " من تريدون أن أطلق لكم : باراباس أم يسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 17 ) . فلما طلبوا باراباس ، عاد يسألهم مرة أخري " فماذا أفعل بيسوع الذي يدعي المسيح ؟ " ( مت 27 : 22 ) .
شهادة القديس بطرس
+ ويستخدم إنجيل متي لقب المسيح في شهادة القديس بطرس . إذ سأل السيد تلاميذه : " وأنتم من تقولون إني أنا ؟ " " فأجاب سمعان بطرس وقال : أنت هو المسيح إبن الله الحي " ( مت 16 : 15 ، 16 ) ، فطوبه السيد المسيح علي تلك الإجابة ، وقال له " إن لحماً ودماً لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السموات " ( مت 16 : 17 ) . ونلاحظ هنا أيضاً أن القديس بطرس الرسول كان يفهم معني " المسيح " أنه إبن الله الحي...
ملك اليهود
+ وبالإضافة إلي ذلك قدم القديس متي لليهود يسوع المسيح علي أنه ملك اليهود ...
المجوس
+ فالمجوس قد جاءوا يسألون " أين هو المولود ملك اليهود ؟ " ( مت 2 : 2 ) ، فلما سمع هيرودس ذلك سأل رؤساء الكهنة والكتبة " أين يولد المسيح " ( مت 2 : 4 ) . وهذا يعني أن المسيح هو ملك اليهود ، في نفس الوقت الذي هو فيه إبن الله الحي . إنها إذن ثلاثة ألقاب يتف بها شخص واحد : المسيح ، وإبن الله الحي ، وملك اليهود .
الكتبة
+ ونلاحظ أن الكتبة لما فحصوا ، أوردوا النبوءة عن بيت لحم وقول الرب عنها " لأن منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2: 6) . هذا المدبر والراعي ، هو الملك الذي كان ينتظره اليهود كمخلص . وتدخل كل هذه كألقاب أخري له ...
المسيح دخل أورشليم كملك
+ شرح إنجيل متي أيضاً أن المسيح دخل أورشليم كملك . وأورد النبوءة التي تقول " هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً علي أتان وجحش إبن أتان " ( مت 21 : 4 ، 5 ) ، ( زك 9 : 9 ) . وشرح كيف أن الشعب " كانوا يصرخون قائلين : أوصنا لإبن داود " ( مت 21 : 9 ) ، والمقصود بإبن داود هنا أنه الوريث له في ملكه . وتفاصيل إستقباله في أورشليم كملك معروفة ( مت 21 : 8 - 11 ) .
إبن داود للدلالة علي ملكه
+ وتتكرر عبارة المسيح إبن داود للدلالة علي ملكه . إذ سأل السيد الفريسيين قائلاً " ماذا تظنون في المسيح : إبن من هو ؟ " . فأجابوا " إبن داود " . حينئذ قال لهم " فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً : قال الرب لربي إجلس عن يميني حتي أضع أعداءك موطئاً لقدميك " ( مت 22 : 41 - 44 ) . وهنا يضيف إلي الملك أيضاً لقب " رب " . ونجمع الألقاب حتي الآن فنقول : المسيح ، إبن الله ، ملك اليهود ، الراعي ، المدبر ، إبن داود ، الرب ... كلها لشخص واحد .
+ ويتكرر لقب ( ملك اليهود ) في قصة الصلب : فالسيد خينما يقف أمام بيلاطس الوالي ليحاكمه ، يسأله الوالي قائلاً " أأنت ملك اليهود ؟ " ( مت 27 : 11 ) ، فيجيب المسيح بالإيجاب ... وكتب بيلاطس علة صلبه فوق صليبه وهي " هذا هو يسوع ملك اليهود " ( مت 27 : 37 ) .
وكما قدم إنجيل متي المسيح كملك لليهود ، حتي لو كان مرفوضاً من آبائهم كملك ( مت 27 : 29 ) ... إلا أنه في نفس الوقت أظهر لهم سلطته ...
سلطته
+ هذه السلطة واضحة في قول السيد المسيح " كل شئ قد دفع إلي من أبي ... " ( مت 11 : 27 ) " تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال ، وأنا أريحكم " ( مت 11 : 28 )
قوله لتلاميذه قبل الصعود
+ وأيضاً قوله لتلاميذه قبل الصعود " دفع إلي كل سلطان في السماء وعلي الأرض ... " ( مت 28 : 18 )
حسب قول الآب
+ وهذا السلطان يوجب الطاعة له ، حسب قول الآب عنه في قصة التجلي " هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت . له إسمعوا " ( مت 17 : 5 )
أنه الإبن
+ علي أن تقديم السيد المسيح علي إعتبار أنه الإبن ، سنفرد له فصلاً خاصاً إن شاء الله . فهل إقتصر القديس متي في إنجيله علي تقديم يسوع الناصري لليهود ، علي إعتبار أنه الشخص الذي تحققت فيه نبوءات الأنبياء ، وأنه هو المسيح ، إبن الله الحي ، ملك اليهود ، والمدبر الذي يرعي الشعب ، وأنه إبن داود ، ورب داود ، وله كل سلطان في السماء وعلي الأرض ..؟ كلا ، بل قدم لهم أدلة أخري لإجتذابهم . فما هي ؟
أدلة أخري
هناك أدلة أخري تدل علي أن القديس متي كتب لليهود ، نذكر من بينها :
إشاراته الكثيرة
- إشاراته الكثيرة إلي أورشليم والهيكل وإسرائيل .مثل قول الرب : " ولا تحلفوا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم " ( مت 5 : 35 ) . وقوله عنها " المدينة المقدسة " ( مت 27 : 53 ) . كذلك حديثه عن الهيكل وأبنية الهيكل ( مت 24 : 2 ) . ووصفه له بأنه " الموضع المقدس " ( مت 24 : 15 ) وأنه " هيكل الله " ( مت 21 : 12 ) . نضيف إلي هذا حديثه عن إسرائيل . مثل عبارة " يرعي شعبي إسرائيل " ( مت 2 : 6 ) ، وأسباط إسرائيل الإثني عشر ( مت 19 : 28 ) ، " إذهب إلي أرض إسرائيل ... " ( مت 2 : 20 ) .
حديثه
- في حديثه عن إرساليته وإرسالية التلاميذ : فقد قال للمرأة الكنعانية " لم أرسل إلا خراف بيت إسرائيل الضالة " ( مت 15 : 24 ) . وفي إرساله لتلاميذه قال لهم " في طريق أمم لا تمضوا ، ومدينة للسامريين لا تدخلوا ، بل إذهبوا بالحري إلي خراف بيت إسرائيل الضالة " ( مت 10 : 5 ، 6 ) .
إشاراته كثيراًإلي الناموس والأنبياء
- إشاراته كثيراً إلي الناموس والأنبياء . وقد تحدثنا عن هذا الأمر . ونضيف إليه قول الرب " علي كرسي موسي جلس الكتبة والفريسيون... " ( مت 23 : 1 ) . إن تعبير " كرسي موسي " إنما هو تعبير يكتبه يهودي لليهود .
اليهود في إنجيل متى
+ شرح إنجيل متي أن السيد المسيح إختلف مع اليهود وكيف وبخ المدن اليهودية التي لم تؤمن به ، وأوضح قبول الأمم . وكان من نقط الخلاف معهم حرفيتهم في مفهوم تقديس السبت ونقاط خلاف أخري :
إختلاف الرب مع اليهود
+ علي الرغم من كل هذا : شرح القديس متي إختلاف الرب مع اليهود .
نظروا إليه كمنافس
+ نظروا إليه كمنافس منذ معرفتهم بولادته . وظهر ذلك في موقف هيرودس الملك منه . فلما علم من المجوس بخبر ولادته " إضطرب وكل أورشليم معه ، فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب ... " ( مت 2 : 3 ، 4 ) . وكان ما كان من أمر هيرودس بقتل " كل أطفال بيت لحم وجميع تخومها من إبن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس " ( مت 2 : 16 - 18 ) .
موققهم مع المعمدان
+ شرح أيضاً وقوف المعمدان ضدهم : وقوله لهم " إصنعوا ثماراً تليق بالتوبة . ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم لنا إبراهيم أباً . لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم " ( مت 3 : 8 ، 9 ) .
توبيخ السيد لهم
+ ذكر الإنجيل أيضاً توبيخ السيد للمدن اليهودية التي لم تتب بكرازته . فقال " ويل لك يا كورزين ، ويل لك يا بيت صيدا ... " " وأنت يا كفر ناحوم المرتفعة إلي السماء ، ستهبطين إلي الهاوية . لأنه لو صنعت في سادوم القوات المصنوعة فيك ، لبقيت إلي اليوم . ولكن أقول لكم إن أرض سادوم تكون لها حالة أكثر إحتمالاً يوم الدين مما لك " ( مت 11 : 20 - 24 ) . وقال أيضاً لهم " جيل فاسق وشرير يطلب آية ، ولا تعطي له إلا آية يونان النبي ... رجال نينوي سيقومون في يوم الدين مع هذا الجيل ويدينونه ، لأنهم تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا . ملكة التيمن ستقوم في يوم الدين مع هذا الجيل وتدينه ، لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان . وهوذا أ'ظم من سليمان ههنا "" ( مت 12 : 38 - 42 ) . وفي كل هذا فضل الأمم عليها ... كونه يكتب لليهود لا يعني أنه يجاملهم علي حساب الحق ... بل يكتب لهم ، ويوبخهم حينما يلزم التوبيخ .
فضل الرب عليهم الأمميين
+ وفضل الرب عليهم الأمميين الأكثر إيماناً .فمدح قائد المائة الذي قال له " قل كلمة فقط فيبرأ غلامي " ووبخ اليهود بقوله " الحق أقول لكم لم أجد ولا في إسرائيل إيماناً بمقدار هذا . وأقول لكم إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب ، في ملكوت السموات . وأما بنو الملكوت فيطرحون إلي الظلمة الخارجية ، هناك يكون البكاء وصرير السنان " ( مت 8 : 8 - 13 ) .
قبول الأمم
+ ومع كتابة القديس متي لليهود ، أوضح قبول الأمم . كما يتضح من كل الأمثلة السابقة ، ومن قوله للمرأة الكنعانية " عظيم هو إيمانك " ( مت 15 : 28 ) . ولا نسي أنه ذكر إيمان المجوس في أول إنجيله ( مت 2 : 1 ، 11 ) . وهم بلا شك من الأمم ، أتوا من المشرق
حرفية فهمهم للسبت
+ ومن المشاكل التي إختلف فيها مع اليهود ، حرفية فهمهم للسبت . لقد كتب القديس متي لليهود ، ليشعرهم بأن المسيح الذي ينتظرونه قد جاء لهم ، وقد رفضه آباؤهم . وفي نفس الوقت كتب لهم ليخرجوا عن الحرفية في فهم وصايا الله ، وليبعدهم عن التعليم الخاطئ الذي كان لمعلميهم من الكتبة والفريسيين والكهنة والشيوخ . وم أمثلة ذلك فهمهم الخاطئ لحفظ السبت . حدث ذلك لما إنتقدوا تلاميذ الرب لقطفهم السنابل في يوم سبت . فشرح الرب لهم كيف أكل داود من خبز التقدمة لما جاع . ثم قال لهم " أما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء ؟! " ( مت 12 : 1 - 5 ) . وذلك حينما يلزم إجراء طقس ديني حسب الشريعة ، ويوافق ذلك يوم سبت . وهكذا نجد أن الرب سلك معهم بأسلوب الحوار والإقناع . وختم حواره معهم بقوله " إن إبن الإنسان هو رب السبت أيضاً " ( مت 12 : 8 ).
المعجزات وقصة الصراع بين اليهود والمسيح
+ هنا في المعجزات بدأت قصة الصراع بين اليهود والمسيح : غاظتهم قدرة المسيح العجيبة علي المعجزات ، وعمله بعض هذه المعجزات في يوم السبت ، بالإضافة إلي تصريحاته التي تدل علي لاهوته وسلطانه . فوقفوا ضده : في السر أولاً ، ثم في العلن ثم في الصراع الواضح ...
مغفورة لك خطاياك
+ قال السيد المسيح للمفلوج " مغفورة لك خطاياك " فلما فكروا في قلوبهم أنه يجدف ، قال لهم " ولكن لكي تعلموا أن لإبن الإنسان سلطان لي الأرض أن يغفر الخطايا ... قال للمفلوج قم إحمل سريرك وإمش ... فقام ومضي إلي بيته " ( مت 9 : 2 - 7 ) . الناس تعجبوا ومجدوا الله . أما الكتبة فإغتاظوا . المعجزة واضحة ، ومعها غفران الخطايا الذي هو من سلطان الله وحده .
صرحوا بالعداوة ، لما أخرج الشيطان
+ وصرحوا بالعداوة ، لما أخرج الشيطان من الأخرس ، وتكلم الأخرس " وتعجب الجموع قائلين : لم يظهر قط في إسرائيل مثل هذا . أما الفريسيون فقالوا برئيس الشياطين يخرج الشياطين " ( مت 9 : 32 - 34 ) . وكرروا نفس الكلام لما شفي المجنون الأعمي الأخرس 0 مت 12 : 24 ) . وكان السيد المسيح يحاورهم ويرد علي إدعاءاتهم .
هاجموا السيد من جهة تلاميذه
+ بدأوا يهاجمون السيد من جهة تلاميذه وعدم غسل أيديهم قبل الأكل ، قائلين إن هذا هو تقليد الشيوخ ( مت 15 : 1 ، 2 ) . ورد عليهم المسيح بأنهم يتعدون أحياناً وصية الله بسبب تقليدهم . ووبخهم بقول إشعياء النبي ، بأنهم يعبدون الرب بشفاههم ، وأنهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس ( مت 15 : 8 ، 9 ) .
وقفوا ضد المسيح يوم دخول أورشليم كملك
+ ووقفوا ضد المسيح يوم دخول أورشليم كملك ، وإحتجوا علي صراخ الأولادفي الهيكل ، فرد عليهم بقول الكتاب " من أفواه الأطفال والرضعان هيأت سبحاً " ( مت 21 : 15 ، 16 ) . ولما رأوه يعمل عجائب ومعجزات ويطهر الهيكل ، سأله رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب قائلين " بأي سلطان تفعل هذا ؟ " فأحرجهم بسؤال عن معمودية يوحنا هل هي من السماء أم من الناس ؟ ( مت 21 : 15 ، 23 ، 25 ) .
وبخهم بمثله عن الكرامين الأردياء
+ ووبخهم أيضاً بمثله عن الكرامين الأردياء ( مت 21 : 33 - 44 ) . بعد ذلك طلبوا أن يمسكوه ولكنهم خافوا من الجموع ( مت21 :46).
أرادوا أن يصطادوه بكلمة
+ أرادوا أن يصطادوه بكلمة ، فسألوه أيجوز أن تعطي جزية لقيصر ؟ ( مت 22 : 15 - 22 ) . فرد عليهم بإجابة تعجبوا لها وتركوه ومضوا .
جاء إليه الصدوقيون بسؤال
+ جاء إليه الصدوقيون بسؤال عن المرأة التي تزوجت سبعة أخوة ، ليجربوه من جهة القيامة، لمن تكون ؟! . فأبكمهم بإجابته ، وجعل الجموع يبهتون من تعليمه ( مت 22 : 23 - 33 ) .
جاء ناموسي ليجربه
+ ثم جاء ناموسي ليجربه بسؤال عن أعظم الوصايا ( مت 22 : 34 - 40 ) . ثم أحرجهم الرب بسؤال عن علاقة داود بالمسيح ؟ أهو إبنه أم ربه ؟ ( مت 22 : 41 - 45 ) . ولم يستطيعوا أن يجيبوه بكلمة . وهنا يقول الإنجيل : ومن ذلك الوقت لم يجسر أحد أن يسأله البتة ( مت 22 : 46 ) .
الويلات التي صبها علي الكتبة والفريسيين
الويلات التي صبها علي الكتبة والفريسيين . وقد شملت إصحاح 23 كله من الإنجيل ، وبها إختتم الرب مجال الحوار معهم . وكشفهم أمام الجماهير ، ووصفهم بالمرائين وبالقادة العميان . وحملهم كل دم زكي سفك ، من دم هابيل الصديق حتي دم زكريا بن براخيا . كان ذلك في الأسبوع الأخير . وقد أراد الرب أن يغير القيادات الدينية كلها ، ليطهر الجو أمام الكنيسة التي سيؤسسها .
تفكيرهم في قتله
+ ومن ذلك الحين بدأ تفكيرهم الجدي في قتله ... " فإجتمع رؤساء الكهنة والكتبة و شيوخ الشعب إلي دار رئيس الكهنة الذي يدعي قيافا . وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع ويقتلوه " ( مت 26 : 3 ، 4 ) . وبدأ الإتفاق مع يهوذا علي تسليمه " وجعلوا له ثلاثين من الفضة " ( مت 26 : 14 ، 15 ) . ثم كان القبض عليه ، والمحاكمة أمام مجلسهم ... وتسليمه إلي بيلاطس البنطي ، والإصرار علي صلبه . والقصة معروفة ( مت 26 ، 27 ) .
المسيح إبن الله وإبن الإنسان
+ إنجيل متي قدم يسوع الناصري لليهود ، علي أنه المسيح الذي ينتظرونه . وقد شرحنا هذه النقطة من قبل . وكلمة المسيح كانت تعني عند اليهود معاني متعددة . منها المسيح المخلص ، ومنها المسيح الملك ، إبن داود . ومنها المسيح إبن الله . وهذا المعني الأخير أراد القديس متي الإنجيلي أن يثبته جيداً في بشارته .
إبن الله
+ عبارة إبن الله هنا ، تحوي بلاشك معني لاهوتياً . فهي لا تعني البنوة العامة
سؤال رئيس الكهنة للسيد
+ نلاحظ هذا المفهوم جيداً في سؤال رئيس الكهنة للسيد أثناء محاكمته أمام مجلس السنهدريم " أستحلفك بالله أن تقول لنا : هل أنت المسيح إبن الله ؟ ( مت 26 : 63 ) . إذاً . كان رئيس الكهنة عنده إعتقاد أن المسيح هو إبن الله ، وأن اللقبين مرتبطان معاً . أو أنه أراد أن يسأل عن ذلك ، أو يسأل سؤالاً يصل منه إلي إثبات تهمة معينة ... وعبارة إبن الله هنا ، تحوي بلاشك معني لاهوتياً . فهي لا تعني البنوة العامة ، التي تقول بها في صلواتنا " أبانا الذي في السموات " . ولا النبوة التي قيل عنها في سفر التكوين " رأي أبناء الله بنات الناس أنهن حسنات " ( تك 6 : 2 ) . ولا قول الرب في بداية سفر إشعياء النبي " ربيت بنين ونشأتهم ، أما هم فعصوا علي " ( إش 1 : 2 ) ، ولا قول اليهود للسيد الرب ط والآن يا رب أنت أبونا . نحن الطين وأنت جابلنا " ( إش 64 : 8 ) ... إنما المقصودة بنوة بمعني خاص ، من نفس لاهوته . فلما أجاب السيد المسيح علي رئيس الكهنة بالإيجاب ، وأضاف في المعني اللاهوتي " من الآن ترون إبن الإنسان جالساً عن يمين القوة ، وآتياً علي سحاب السماء " ( مت 26 : 64 ) ، حينئذ مزق رئيس الكهنة ثيابه وقال : قد جدف . ونلاحظ بنوة المسيح لله في قصة العماد : حيث أعلن الرب بصوت من السماء قائلاً : " هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت " ( مت 3 : 17 ) . وهذا التصريح أوضحه القديس متي في بدء إنجيله . وأظهر أن هذه النقطة هي التي كانت تقلق الشيطان وتشغله ، لذلك بدأ تجربته بقوله للمسيح " إن كنت إبن الله ، فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً " ( مت 4 : 3 ) . وطبعاً هذه القدرة لا تعني البنوة العادية التي ينالها سائر البشر بالتبني بالإيمان ...
للآب وقت التجلي
+ سجلها متي الإنجيلي بقوله : " وصوت من السحابة قائلاً : هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت ، له إسمعوا " ( مت 17 : 5) . تشبه شهاده وقت العماد ، مع إضافة " له إسمعوا " .
في مجال معجزة
+ كثيرون شهدوا بهذه البنوة في مجال معجزة . فالذين في السفينة ، لما رأوا المسيح وقد مشي علي الماء ، وأمسك بيد بطرس ، وجعله يمشي معه ، وأسكت الريح " جاءوا وسجدوا له قائلين : بالحقيقة أنت إبن الله " ( مت 14 : 33 ) . وطبعاً لا يقصدون هنا البنوة العامة التي لسائر البشر ، لأن هذه الشهادة إرتبطت بمعجزة عظيمة ، وإرتبطت بسجودهم له أيضاً ، وإيمانهم ... وقد شهد بطرس الرسول ببنوة المسيح لله ، فطوبه الرب . وذلك حينما سأل الرب تلاميذه " وأنتم من تقولون إني أنا ؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال " أنت هو المسيح إبن الله الحي " فأجابه الرب طوبي لك يا سمعان بن يونا ، إن لحماً ودماً لم يعلن لك ، لكن أبي الذي في السموات . وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس . وعلي هذه الصخرة أبني كنيستي. وأبواب الجحيم لن تقوي عليها " ( مت 16 : 15 - 18 ) . فهذه البنوة لله ، التي إستحقت هذه الطوبي ، والتي إعتبرت إعلاناً من الله ، وهي الصخرة التي يبني الرب عليها كنيسته ، هي بلاشك ليست بنوة عادية . حتي الذين تهكموا عليه وقت الصلب ، إستخدموا تعبير إبن الله بمعني لاهوتي . فقالوا " قد اتكل علي الله ، فلينقذه الآن إن أراده ، لأنه قال أنا إبن الله " ( مت 27 : 43 ) . وقالوا له أيضاً " إن كنت إبن الله ، فإنزل عن الصليب " ( مت 27 : 40 ) أي أن البنوة لله تحمل القدرة علي المعجزة .
صرح السيد المسيح ببنوته للآب
+ قد صرح السيد المسيح ببنوته للآب في مجال مجد عظيم . فقال " إن إبن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه ، مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد بحسب عمله " ( مت 16 : 27 ) . وعبارة "يأتي في مجد أبيه " ، لم يكتف فيها ببنوته للآب ، وإنما له نفس مجد الآب ، أي أنه مساو له في المجد . يضاف إلي هذا أن الملائكة ملائكته ، وأنه سيكون الديان ، ويجازي كل واحد بحسب عمله ... إنها شهادة عجيبة من الإبن عن علاقته بالآب في البنوة والمجد . وكل هذا يثبت لاهوته . وهو نفسه قال إنه إبن الله ، أو الإبن ، بمعني لاهوتي . فقال " كل شئ قد دفع إلي من أبي . وليس أحد يعرف الإبن إلا الآب . ولا أحد يعرف الآب إلا الإبن ، ومن أراد الإبن أن يعلن له " ( مت 11 : 27 ) . فهنا نوع من التخصيص في عبارة " أبي " ، وفي عبارة " الإبن " . فهو ليس أحد الأبناء ، إنما هو الإبن . وله سلطان مطلق " كل شئ قد دفع إلي من أبي " . وقد أكد هذا السلطان المطلق للإبن : إذ قال السيد ف آخر الإنجيل ، لتلاميذه " قد دفع إلي كل سلطان في السماء والأرض " ( مت 28 : 18 ) . إذن ليست هي بنوة عامة ، إنما هي بنوة خاصة به وحده ، تجعله يقول إنه الإبن ، وأنه قد أخذ كل السلطان في السماء وعلي الأرض . وليس فقط السلطان ، إنما أيضاً المعرفة . فليس أحد يعرف الآب إلا الإبن ، ومن أراد الإبن أن يعلن له ... وكرر هذا الأمر في مثل الكرامين الأردياء . فقال عن صاحب الكرم {الآب} " وأخيراً أرسل إليهم إبنه قائلاً : يهابون إبني " . ونلاحظ هنا التخصيص المختلف عن البنوة العامة . ويكمل " فلما رأوا الإبن ، قالوا هذا هو الوارث ، هلم نقتله " ( مت 21 : 37 ، 38 ) . وعبارتا الإبن ، والوارث تقدمان أيضاً معني لاهوتياً ...
إبن الإنسان
+ اضح أنه في حديثه عن المجئ الثاني ، يستخدم تعبير " لإبن الإنسان " في الدلالة علي لاهوته :
يرسل إبن الإنسان ملائكته
+ فكما ورد في ( مت 16 : 27 ) كما شرحنا ، ورد أيضاً في ( مت 13 : 40 - 42 ) " هكذا يكون في إنقضاء العالم. يرسل إبن الإنسان ملائكته ، فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم ، ويطرحونهم في أتون النار " . سلطان الدينونة العامة ، وتعبير " ملائكته " وهم ملائكة الله ... كل هذا يدل علي لاهوته .
+ وكذلك في ( مت 24 : 30 ، 31 ) " ... ويبصرون إبن الإنسان آتياً علي سحاب السماء ، بقوة ومجد كثير . فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت ، فيجمعون مختاريه من الأربع رياح ، من أقصاء السموات إلي أقصائها .." . وهنا يضيف إلي تعبير ملائكته ، عبارة " مختاريه "
إبن الإنسان في مجده
+ ونفس الوضع وأكثر في ( مت 25 : 31 ) يقول " ومتي جاء إبن الإنسان في مجده ، وجميع الملائكة والقديسين ، حينئذ يجلس علي كرسي مجده ، ويجتمع أمامه جميع الشعوب ، فيميز بعضهم من بعض .. ثم يقول الملك : تعالوا إلي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم منذ تأسيس العالم " هنا " إبن الإنسان " و " تعالوا يا مباركي أبي " . مثل " إبن الإنسان " و " يأتي في مجد أبيه " ( مت 16 : 27 ) . فيستخدم تعبير " إبن الإنسان " للدلالة علي " إبن الله " . وهذا دليل أكيد علي الإيمان بالطبيعة الواحدة ، إذ يتكلم علي ناسوته ولاهوته بتعبير واحد . فهو إبن الإنسان وإبن الآب معاً . وهو الذي " أخلي ذاته " ( في 2 : 7 ) والذي يأتي في مجده ، ومجد أبيه . وهو الديان ، الذي يهب الملك المعد منذ تأسيس العالم ، ويأمر بطرح فاعلي الإثم في أتون النار . الملائكة ملائكته ، والمختارون يصفهم بمختاريه .
رب السبت
+ يقول عن إبن الإنسان ، إنه رب السبت ( مت 12 : 8 ) .
له السلطان علي مغفرة الخطايا
+ ويقول إنه له السلطان علي مغفرة الخطايا ( مت 9 : 6 ) . وكل هذه دلالات علي لاهوته
لماذا إذن إستخدم تعبير ( إبن الإنسان ) بالذات ؟
+ ذلك لأنه أتي من نسل هذا الإنسان ، لينوب عن الإنسان في دفع أجرة الخطية أي الموت ( رو 6 : 23 ) . فلكي يقوم بهذه الرسالة - أي الفداء - لابد أن يكون إبن الإنسان المحكوم عليه بالموت . ولقد عبر عن هذه الرسالة بقوله : " لأن إبن الإنسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك " ( مت 18 : 11
) .
من أجل قضية الخلاص
+ ومن أجل قضية الخلاص هذه ، قال " إن إبن الإنسان سوف يسلم إلي أيدي الخطاة ، فيقتلونه ، وفي ليوم الثال يقوم " ( مت 17 : 22 ) أيضاً ( مت 17 : 12 ، 9 ؛ 20 : 18 ، 19 ). + ولكنه في ( مت 19 : 28 ) يقول إن " إبن الإنسان سوف يجلس علي كرسي مجده " ، حتي تكمل القصة ، فلا تقف عند حد الألم والموت والقيامة .
تصحيح مفاهيم
كتب القديس متي لليهود ، ولكنه لم يجاملهم ... بل شرح لهم كيف أن المسيح الذي إنتظروه ، قد إختلف معهم ، وإختلفوا معه ، وقاوموه وقالوا لبيلاطس " إصلبه إصلبه " ... ورح أيضاً كيف أن السيد المسيح قد صحح لهم كثيراً من مفاهيمهم الخاطئة في الدين ، وكثيراً من تعليم قادتهم . وسنضرب هنا بعض الأمثلة لذلك :
مفهوم الملكوت
كانوا ينتظرون المسيح ملكاً لليهود ، بمفهوم أرضي ، يعيد لهم مملكة داود وسليمان . ونادوا بالمسيح ملكاً ، فرفض ذلك . ونادي المسيح لهم بملكوت الله وملكوت السموات .
هذا الملكوت موضع بشارة المعمدان، والمسيح وتلاميذه
+ وكان هذا الملكوت موضع بشارة المعمدان ، والمسيح وتلاميذه . فقال " جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية ، قائلاً : توبوا لأنه قد إقترب ملكوت السموات " ( مت 3 : 1 ، 2 ) . وقال عن السيد المسيح " من ذلك الزمان ، إبتدأ يسوع يكرز ويقول " توبوا لأنه قد إقترب ملكوت السموات " ( مت 4 : 17 ) . وكان " يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ، ويكرز ببشارة الملكوت ... " ( مت 4 : 23 ) .
يجذب تفكيرهم إلي الملكوت السمائي
+ وتكرر عبارة ملكوت السموات في العظة علي الجبل . فقال " طوبي للمساكين بالروح ، لأن لهم ملكوت السموات " ( مت 5 : 3 ) . "طوبي للمطرودين من أجل البر ، لأن لهم ملكوت السموات " " طوبي لكم إذا عيروكم وطردوكم ، وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين . إفرحوا وتهللوا ، لأن أجركم عظيم في السموات " ( مت 5 : 10 - 12 ) . إنه يجذب تفكيرهم إلي الملكوت السمائي ، وليس الأرضي . وهكذا يقول أيضاً في العظة علي الجبل " من نقض إحدي هذه الوصايا الصغري ، وعلم الناس هكذا ، يدعي أصغر في ملكوت السموات . وأما من عمل وعلم ، فهذا يدعي عظيماً في ملكوت السموات " ( مت 5 : 19 ) " فإني أقول لكم إن لم يزد بركم علي الكتبة والفريسيين ، لن تدخلوا ملكوت السموات " ( مت 5 : 20 ) .
يرفع تفكيرهم بإستمرار إلي السماء
+ إلي جوار حديثه الكثير عن الآب السماوي . وهذا سنشرحه بالتفصيل فيما بعد إن شاء الله . وقصده أن يرفع تفكيرهم بإستمرار إلي السماء . حتي إن صلوا يقولون " أبانا الذي في السموات " ( مت 6 : 9 ) " لتكن مشيئتك كما في السماء ، كذلك علي الأرض " ( مت 6 : 10 ) .
دعاهم أن يطلبوا أولاًملكوت الله وبره + ودعاهم أن يطلبوا أولاً ملكوت الله وبره ( مت 6 : 33 ) . ولا يهتموا بالأرضيات من اكل وشرب ولبس ( مت 6 : 25 - 32 ) قائلاً "لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلي هذه كلها " . بل إطلبوا ملكوت الله وبره ، " وهذه كلها تزاد لكم " .
عرفهم الطريق إلي ملكوت السموات
+ وعرفهم الطريق إلي ملكوت السموات بقوله : " ليس كل من يقول لي يا رب يا رب ، يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات " ( مت 7 : 21 ) . وقال لتلاميذه " قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السموات " ( مت 13 : 11 ) .
ضرب أمثالاًكثيرة لملكوت السموات
+ وفي الإصحاح الثالث عشر ، ضرب أمثالاً كثيرة لملكوت السموات : وقال لهم " ملكوت السموات يغضب، والغاضبون يختطفونه " ( مت 11 : 12 ) . فضرب مثل الزارع الذي خرج ليزرع ، وبذاره هي " كلمة الملكوت " (مت 13 : 18 ) . وشبه ملكوت السموات بمثل "الحنطة والزوان " ( مت 13 : 24 - 26 ) . وقال " يشبه ملكوت السموات حبة خردل .." ( مت 13 : 31 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات خميرة .. " ( مت 13 : 33 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات كنزاً مخفي في حقل " ( مت 13 : 44 ) . " أيضاً يشبه ملكوت السموات إنساناً تاجراً يطلب لآلئ حسنة " ( مت 13 : 45 ) " أيضاً يشبه ملكوت السموات شبكة مطروحة في البحر .. " ( مت 13 : 47 ) " كل كاتب متعلم في ملكوت السموات يشبه رجلاً رب بيت يخرج من كنزه جدداً وعتقاء " ( مت 13 : 52 ) . إنه تركيز شديد علي ملكوت السموات في إصحاح واحد .
في البركة التي منحها لبطرس
+ كذلك في البركة التي منحها لبطرس : قال له " .. وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات . فكل ما تربطه علي الأرض يكون مربوطاً في السموات . وكل ما تحله علي الأرض يكون محلولاً في السموات " ( مت 16 : 19 ) . وهذه البركة ايضاً منحها لباقي التلاميذ .( مت 18 : 18 ) .
التلاميذ يسألون من هو الأعظم في ملكوت السموات
+ هذا كله جعل التلاميذ يسألون من هو الأعظم في ملكوت السموات ( مت 18 : 1 ) .
فدعا إليه طفلاً وأقامه في وسطهم . وقال " الحق أقول لكم إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات . فمن وضع نفسه مثل هذا الولد ، فهو الأعظم في ملكوت السموات ... " ( مت 18 : 2 - 4 ) . وقال في مناسبة أخري " دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم .لأن لمثل هؤلاء
ملكوت السموات ... " ( مت 19 : 14 ) .
ملكوته في مجيئه الثاني
+ وتكلم عن ملكوته في مجيئه الثاني ( مت 16 : 28 ) . وأنه في ذلك اليوم يجلس علي كرسي مجده ( مت 25 : 31 ) ويقول الملك للذين عن يمينه : تعالوا إلي مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم " ( مت 25 : 34 ) " .. ويجيب الملك ويقول لهم : بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر ، فبي قد فعلتم " ( مت 25 : 40 ) .
إكنزوا لكم كنوزاًفي السماء
+ وبإستمرار يجذب الناس إلي السماء فيقول : " لا تكنزوا لكم كنوزاً علي الأرض ... بل إكنزوا لكم كنوزاً في السماء " ( مت 6 : 19 ، 20 ) " لا تحلفوا البتة ، لا بالسماء لأنها كرسي الله " ( مت 5 : 34 ) .
مفهوم السبت
شرح إنجيل متي كيف أن اليهود أخطأوا في فهم وصية السبت ، حتي أنهم كانوا يحتجزون علي فعل الخير في السبوت ، وعلي إجراء معجزة في يوم سبت . وكيف أنهم إصطدموا بالسيد المسيح في هذه النقطة ، فكان يشرح لهم ويصحح مفاهيمهم .
التلاميذ يقطفون السنابل في يوم السبت
+ إحتجوا علي التلاميذ كيف كانوا يقطفون السنابل في يوم السبت حين جاعوا ... فشرح لهم الرب ذلك ( مت 12 : 1 - 4 ) . وقال لهم "أما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل ،
يدنسون السبت وهم أبرياء ؟! " . وقال لهم إني أريد رحمة لا ذبيحة " ( مت 12 : 5 - 7)
شفاء صاحب اليد اليابسة ليشفيه في يوم السبت
+ ولما تقدم إليه صاحب اليد اليابسة ليشفيه ، سألوه قائلين : هل يحل الإبراء في السبوت ؟ لكي يشتكوا عليه . فقال لهم : " أي إنسان منكم يكون له خروف واحد . فإن سقط هذا في السبت في حفرة ، أفما يمسكه ويقيمه ؟! فالإنسان كم هو أفضل من الخروف ! إذن يحل فعل الخير في السبوت " ( مت 12 : 9 - 12 ) . ثم قال للإنسان ( صاحب اليد اليابسة ) مد يدك . فمدها فعادت سليمة . فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه " ( مت 12 14 ) . أي أنهم لم يقبلوا منه تصحيح مفاهيمهم عن السبت .
سبب الطلاق
كان هذا موضوع سؤال قدمه الفريسيون للرب ليجربوه : هل يحل للرجل أن يطلق إمرأته لكل سبب ؟ فأجابهم بأن الطلاق لم يكن موجوداً منذ البدء ... وأن موسي سمح لهم بالطلاق من أجل قساوة قلوبهم . وأن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ( مت 19 : 3 - 8 ) . ثم وضع لهم تعليماً هاماً وهو : سبب الطلاق هو علة الزنا . قال الرب " إن من طلق إمرأته إلا بسبب الزنا ، وتزوج بأخري ، يزني . والذي يتزوج بمطلقة يزني " ( مت 19 : 9 ) .
+ وفي العظة علي الجبل قال نفس التعليم : " وقيل من طلق إمرأته ، فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم : إن من طلق إمرأته إلا لعلة الزنا ، يجعلها تزني . ومن تزوج مطلقة ، فغنه يزني " ( مت 5 : 31 ، 32 ) .
مفاهيم أخري
يمثلها في العظة علي الجبل قول الرب " سمعتم أنه قيل ... أما أنا فأقول لكم " .
القسم ( الحلفان )
+ صحح مفهومهم عن القسم ( الحلفان ) فقال : سمعتم أنه قيل للقدماء لا تحنث ، بل أوف للرب أقسامك . وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة ... بل ليكن كلامكم نعم نعم ، لا لا . وما زاد علي ذلك ، فهو من الشرير " ( مت 5 : 33 - 37 ) .
القربان وإكرام الوالدين
+ وصحح مفهومهم عن القربان وإكرام الوالدين ( مت 15 : 3 - 6 ) . وعن الهيكل والمذبح وذهب الهيكل ( مت 23 : 16 - 22 ) . ووبخ تقاليدهم الخاطئة .
العبادة في الخفاء
+ وأعطاهم مفهوماً جديداً عن العبادة في الخفاء ، سواء كانت صلاة أم صوماً أم صدقة ( مت 6 ) . وعن العبادة الداخلية ، وليس مجرد المظاهر الخارجية ( مت 23 : 25 - 28 ) .
المحبة
+ صحح مفهومهم عن المحبة ، فقال لهم " سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك . وأما أنا فأقول لكم : أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلي مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " ( مت 5 : 43 ، 44 ) . وقال لهم في ذلك : لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم ، فأي أجر لكم ؟! أليس العشارون أيضاً يفعلون ذلك ؟!.." ( مت 5 : 46 ، 47 ) .
مجازاة الشر
+ وصحح مفهومهم عن مجازاة الشر فقال : سمعتم أنه قيل عين بعين ، وسن بسن . وأما أنا فأقول لكم : لا تقاوموا الشر ، بل من لطمك علي خدك الأيمن ، فحول له الآخر أيضاً .. " ( مت 5 : 38 - 41 ) .
أحاديث الرب
يتميز إنجيل متي بتسجيله الكثير من أحاديث الرب حتي أنها شملت 644 آية من عدد آياته ال1068 أي أكثر من 0.6 من الإنجيل . وهكذا إهتم بالأحاديث أكثر من الأحداث والتاريخ .
avatar
felobter

عدد المساهمات : 189
نقاط : 591
تاريخ التسجيل : 08/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى